الشيخ الأميني

139

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 4 - عصا أسيد وعبّاد عن أنس : كان أسيد بن حضير ، وعبّاد بن بشر عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ليلة ظلماء حندس ، فلما خرجا أضاءت عصا أحدهما فمشيا في ضوئها ، فلمّا افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر . صحيح البخاري ( 6 / 3 ) ، إرشاد الساري ( 6 / 154 ) ، طرح التثريب ( 1 / 35 ) ، أسد الغابة ( 3 / 101 ) ، تاريخ ابن كثير ( 6 / 152 ) « 1 » . قال الأميني : أتصدّق أنّ أحدا لم يكن من علية الصحابة كانت له هذه الكرامة الباهرة في أوليات الإسلام على عهد الصادع الكريم ، وتخفى على كلّ الناس وينحصر علمها بأنس ولم يروها غيره ، ولم تشتهر عنه في الملأ الديني ؟ ! أتصدّق أن يكون الرجلان بهذه المكانة الرابية من الفضيلة وهما من متأخّري المسلمين أسلما بالمدينة ، ولم يذكرهما نبيّ العظمة بتلك الكرامة ولو همسا ، ولم / يعرّفهما أمّته ولو ركزا ، ولم يعرفهما رجال الدين بتلكم المكرمة طيلة حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . لعلّك لا يعزب عنك لماذا استحقّ أسيد هذه المنقبة ، وأنّها إنّما اختلقت بعد رسول اللّه للرجل لتقدّمه على المهاجرين والأنصار يوم السقيفة ببيعة أبي بكر ، وهو أوّل رجل من الأنصار بايع يوم ذاك وشقّ عصا المسلمين ، قال ابن الأثير « 2 » : له في بيعة أبي بكر أثر عظيم . وقال : كان أبو بكر الصدّيق يكرمه ولا يقدّم عليه أحدا . فهو

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 1384 ح 3594 ، إرشاد الساري : 8 / 316 ح 3805 ، أسد الغابة : 3 / 151 رقم 2759 ، البداية والنهاية : 6 / 168 . ( 2 ) أسد الغابة : 1 / 92 [ 1 / 112 رقم 170 ] . ( المؤلّف )